العلامة الحلي

292

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الشافعي ( 1 ) - كما تُقدّم بيّنة الداخل على الخارج ، و [ المشتري ] ( 2 ) هنا داخل . ولأنّ [ المشتري ] ( 3 ) كالبائع ، فيقدّم قوله في قدر الثمن عندنا مع بقاء السلعة ، وبه قال أبو يوسف ( 4 ) أيضاً . وقال أبو حنيفة ومحمّد : القول قول الشفيع ؛ لأنّه منكر . ولأنّه الخارج ( 5 ) . ولا بأس به عندي . وللشافعي قولٌ آخَر : إنّ البيّنتين تتعارضان هنا ، ولا تُقدّم بيّنة المشتري لأجل اليد ؛ لأنّهما لا يتنازعان في اليد ، وإنّما يتنازعان فيما وقع عليه العقد ، فحينئذ تسقطان ، ويكون الحال كما لا بيّنة لواحد منهما ( 6 ) . وقال بعض الشافعيّة : يقرع وتُقدّم بالقرعة . وهل يحلف مَنْ خرجت له القرعة ؟ قولان ( 7 ) . ولو لم يكن لواحد منهما بيّنة ، قُدّم قول المشتري مع يمينه ؛ لأنّه المالك ، فلا تزول يده إلاّ بما يدّعيه إذا لم تكن بيّنة ، كما أنّ المشتري لا يملك المبيع إلاّ بما يقرّ به البائع من الثمن . لا يقال : الشفيع غارم فيُقدّم قوله ، كما في الغاصب والمتلف والضامن لنصيب شريكه إذا أعتق شريكه نصيبه .

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 523 ، روضة الطالبين 4 : 180 . ( 2 و 3 ) بدل ما بين المعقوفين في الموضعين في النسخ الخطّيّة والحجريّة " الشفيع " . وما أثبتناه يقتضيه السياق . ( 4 و 5 ) بدائع الصنائع 5 : 31 ، الهداية - للمرغيناني - 4 : 30 ، الحاوي الكبير 7 : 246 ، المغني 5 : 515 ، الشرح الكبير 5 : 525 . ( 6 و 7 ) الحاوي الكبير 7 : 246 .